لقد جاءت قرارات القمة العربية التي عقدت في
تونس 22-23 مايو2004 مخيبة للآمال بصفة عامة ،
و بالنسبة لمشكلة العراق بصفة خاصة . فقد كانت
لا تختلف عن قرارات القمم العربية السابقة
..مليئة بالعبارات الانشائية التي سئمنا من
سماعها طوال عشرات السنين الماضية دون اتخاذ
أي خطوات عملية لتحقيقها . فهم يقولون في
اعلانهم " تتمسك المجموعة العربية بدعم وحدة
أراضي العراق ، و ضرورة اعطاء الأمم المتحدة
دورا مركزيا و فعالا لانهاء احتلال العراق ، و
ترتيب نقل السلطة الي شعبه "
يقولون ذلك في الوقت الذي تقوم فيه أمريكا
بتجزئة العراق بين الأكراد و السنة و الشيعة .
بل إنهم يقومون بخلق الانشقاقات بين السنة و
السنة ، و بين الشيعة و الشيعة . و هم يطالبون
باعطاء دورا فعالا لانهاء احتلال العراق . و
لست أدري كيف يمكن تحقيق ذلك في ظل الاحتلال
الأمريكي . ان أمريكا يا سادة في مأزق كبير في
العراق .. ان خسائرها البشرية المتزايدة قد
أصبحت فوق طاقتها ،و استمرار بقائها يكلفها
4.7 مليار دولار شهريا .. و هي التي تسعي
حاليا لاستصدار قرار من مجلس الأمن يعطي دورا
شكليا للأمم المتحدة من أجل توزيع التبعات
المالية علي أكبر عدد من الدول ، و من أجل أن
يكون تدخلها لقمع الثورة العراقية ضد الاحتلال
الأمريكي طبقا لأوامر الأمم المتحدة .
و لمن من العراقيين تقوم أمريكا بتسليم السلطة
في 30 يونيو القادم ؟ الي الأشخاص الذين قامت
هي بتعيينهم في مجلس الحكم العراقي و الي
الوزراء الذين قامت هي بتعيينهم و هي التي
تقوم بعزلهم ؟؟
إن أمريكا في هذه الحالة انما تقوم باستبدال
موظفيها الأمريكان بموظفين يحملون الجنسية
العراقية و لكن هويتهم أمريكية.
الحل الذي يجب علينا أن نتمسك به
فيما يلي المباديء العامة للحل الذي يجب أن
يتمسك به العرب :
1-
لا لتسليم السلطة للعراقيين في ظل الاحتلال
الأمريكي البريطاني
2-
لا لتسليم السلطة لعراقيين لم ينتخبهم الشعب
العراقي
3-
المطالبة بتسليم السلطة من قوات الاحتلال الي
الأمم المتحدة في 30 يونيو 2004 و يتبعه فورا
جلاء جميع قوات التحالف عن العراق .
4-
تقوم قوات الأمم المتحدة بمسؤولية المحافظة
علي الأمن اعتبارا من أول يوليو 2004 و حتي 30
يونيو 2005 . و يتم خلالها ما يلي :
أ - في خلال الفترة من أول يوليو 2004 حتي 31
ديسمبر 2004 يتم اجراء انتخابات حرة يتم علي
اثرها انتخاب حكومة عراقية مؤقتة ، و انتخاب
جمعية تأسيسية تكون مهمتها وضع دستور عراقي
جديد .
ب – و في خلال الفترة من أول يناير 2005 و حتي
30 يونيو 2005 يتم خلالها الانتهاء من وضع
الدستور و الاستفتاء عليه ، و اجراء انتخابات
جديدة يتم طبقا لنتائجها تشكيل مجلس تشريعي ،
و حكومة عراقية . و يتم خلال تلك الفترة
استكمال مؤسسات الدولة . و يتم تسليم السلطات
السيادية و الأمنية الي الحكومة العراقية
المنتخبة في 30 يونيو 2005 .