|
مؤتمر الرئيس في ديسمبر 70:
بعد ان تم انتخاب السادات رئيسا للجمهورية في 14 من اكتوبر 70 دعا الى اجتماع مع قادة القوات المسلحة يوم 19 من اكتوبر، وفي هذا الاجتماع أثنى على المرحوم جمال عبد الناصر، ووعدنا بأنه سيسير على هدى خطواته وفى 30 من ديسمبر من العام نفسه حضر اجتماعا أخر مع القادة، ولكن فى هذا الاجتماع كان المتكلم الرئيسي هو الفريق فوزي - وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة- الذي استعرض في تقريره موقف القوات المسلحة المصرية وقدراتها القتالية، وبعد ان أتم الفريق فوزي قراءة تقريره تكلم الرئيس السادات فأكـد انه لن يكون هناك تمديد لوقف إطلاق النار عندما ينتهي اجله في 4 من فبراير 71، وطلب إلينا ان نكون على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات العسكرية بالأسلحة التى في أيدينا (1)، وكان مما قاله السادات "لا تصدقوا الدعاية الأمريكية والإسرائيلية التى تقول إن علاقتنا مع الاتحاد السوفيتي سيئة إنهم يريدونها كذلك ولكنها ليست كما يتمنون ".
مؤتمر الرئيس مارس 71:
في 23 من مارس 1971 عقد الرئيس مؤتمرا عاما للضباط وقد طلب إلى ان أحضر معي
4 ضباط من مختلف الرتب من منطقة البحر الأحمر العسكرية لحضور هذا المؤتمر، وقد بدا الرئيس حديثه بشرح الأسباب التى دعته الى تمديد فترة وقف إطلاق النار التى انتهت فى 4 من فبراير الماضي فقال: "إن جهود مصر الدبلوماسية قد نجحت فى عزل إسرائيل عن العالم فقد تم عزلها عن أمريكا وبريطانيا ودول أوروبا الغربية وإسبانيا وإيران "، وعن موقف إسرائيل قال السادات: "لأول مرة تعترف إسرائيل فى وثيقة رسمية أرسلتها الى السكرتير العام للأمم المتحدة بتاريخ 21 من فبراير 71 بأنها لن تنسحب الى خطوط 4 من يونيو 67، وبذلك وضحت نواياها أمام العالم اجمع "، وعن علاقاتنا مع أمريكا قال: "نحن لا نثق بأمريكا فقد وعدتنا كثيرا ولكنها لم تف بوعودها، وقد أخطرت نيكسون بأننا لا نثق بوعود أمريكا ولكننا على استعداد لأن نثق بالأفعال "، وعن المعركة مع إسرائيل قال السادات: " إن
المعركة القادمة هي معركة شعب وليست معركة القوات المسلحة، و يجب علينا أن نحصل على
التوازن الدقيق بين مزايا بدء المعركة الآن وبين مزايا الانتظار، وأني أعدكم بأننا لن نقدم ميعاد المعركة يوما واحدا ولن نؤخرها يوما واحدا عن توقيتها الصحيح "، وفى خلال قيام الرئيس بإلقاء كلمته وزع على الحاضرين خريطة تبين الأراضي التي تريد إسرائيل أن تحتفظ بها، والأراضي التي هي مستعدة لإعادتها إلى العرب وقد علق الرئيس على هذه الخريطة وهو يستثير حماس الضباط هل تريدون أن تقبلوا هذا الهوان ؟" ، وكان الرد حماسيا من الجميع "لا- لا لن يكون هذا" (انظر الخريطة رقم 1).
|